الموضوعات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها وليس بالضرورة عن رأي الموقع.                                                                                             

 
  موقع أرض الحضارات :: الموقع الأول من نوعه في الوطن العربي :: الموقع الذي يتحدث عن الحضارات من أرض الحضارات :: آثار الوطن العربي: تعرف على آثار دول الوطن العربي كافة وضمن المراحل الزمنية المختلفة :: تراجم وأعلام: تستطيع التعرف على مجموعة كبيرة من الأعلام المميزين العرب وغيرهم المشهورين والمغمورين مع سيرتهم وأعمالهم التي جعلت منهم أعلاماً بحق :: التراث العلمي العربي الإسلامي: نحاول من خلال موقع أرض الحضارات التعريف بتراثنا العلمي العربي الإسلامي الذي حفظه لنا الزمن ونسلط الضوء على مواضيع جديدة تبرز القيمة الحضارية لتراثنا الذي وجدناه بحق أعظم تراث :: كتابات ولغات وخطوط: تعرف على الكتابات التصويرية الأولى والمسمارية والأبجديات الأولى مع اللغات المختلفة والخطوط الكثيرة المواكبة لكل لغة ::  العمارة: وهي شاهد حضاري مهم تتعرف من خلاله على المستوى الحضاري الذي بلغته كل مدينة عبر التاريخ :: أندلسيات: تعرف على ذروة الحضارة العربية الإسلامية والمتمثلة في حضارة الأندلس من خلال جوانبها العلمية والفكرية والمعمارية وغيرها من النواحي كافة :: المخطوطات العربية: تعرف على المخطوطات العربية التي حفظت لنا تراثنا الفكري والعلمي والذي استطاع العالم من خلاله الوصول لهذا المستوى العالي من الحضارة العلمية :: دراسات وأبحاث: تعرف على أرض الحضارات أكثر وأكثر من خلال الدراسات والأبحاث المنشورة في الموقع من قبل باحثين وعلماء من مختلف الدول العربية :: حلب عاصمة الثقافة الإسلامية 2006: نواكب معكم هذه الاحتفالية المميزة من خلال الموقع ضمن الفعاليات اليومية لهذا الاحتفال خلال عام 2006 ونرحب بجميع مشاركاتكم التي تغني هذه الاحتفالية بكل ما هو جديد وفريد :: أخبار وفعاليات: تابعوا أخبار الحضارات والفعاليات الثقافية من خلال الموقع :: المتاحف: هي مخازن الحضارات السابقة تعرفوا على هذه المتاحف وما تحتويه من بقايا الشعوب السابقة :: فنون: لكل حضارة فن خاص ومميزات فريدة نسلط عليها الضوء لنتعرف على معتقدات وأفكار كل شعب وحضارة :: التراث الإنساني: هو مجال واسع للتعرف على تراث الإنسانية من مختلف البلاد والشعوب والحضارات لنقترب أكثر ولنجعل ذلك تواصلاً للأفكار :: شعوب وحضارات:  هو مجال واسع للتعرف على حضارات الإنسانية من مختلف البلاد والشعوب والحضارات لنقترب أكثر ولنجعل ذلك تواصلاً للحضارات :: مكتبات ومؤسسات: نتعرف على الكثير من مكتبات البلاد المختلفة وتستطيعون التعرف على مكتبة أرض الحضارات وتستفيدون منها ونتعرف أيضاً على مؤسسات تعنى بالآثار والتراث على مدى البلاد ::    
   
   
   
   
   
   
   
   
 

إدارة الموقع

  المشاركات  
 

آثار الوطن العربي

تراجم و أعلام

التراث العلمي

كتابات ولغات وخطوط

العمارة

أندلسيات

المخطوطات العربية

دراسات و أبحاث

  مقدمة

ظل السلاح العربي بأنواعه منذ قيام الإسلام رمزاً للقوة والعدل، هاتان الصفتان اللتان ما اجتمعتا متساويتان ومنصهرتان مثلما في الحضارة الإسلامية التي تركت لنا تراثاً حافلاً من الإرث الحضاري بجانبيه المادي والمعنوي .

   فكان السلاح العربي الإسلامي رمزاً للتحدي والإرادة التي رفعت بنيان دولة   الإسلام ، وأنهت عهوداً طويلة عرفها العالم من الظلم والجور، ولم يكن هذا السلاح وسيلة للتباهي والاستعلاء والقهر، بل رمزاً للشرف والحق ، فعكس وهو بيد أصحابه المسلمين رسالة الإسلام للبشرية، فُدمرت به جيوش الظلام والطغيان وأشرقت شمس الحقيقة والحق.

 

 ولم يقبل المسلم عند صناعته لأسلحته الغرض العملي منها ، أي أنها مجرد أدوات للقتال، بل جاءت كغيرها من منتجاته الحضارية الفنية مليئة بالنواحي الجمالية سواء في شكلها أو في زخرفتها وتزينها، فإن ُصنعت الأسلحة الفردية من الفولاذ والحديد، فقد حُليت بالذهب والفضة و رُصعت بالأحجار الكريمة والجوهر، وحملت الكثير من الزخارف الإسلامية النباتية والهندسية المتقنة ولم تقيد الفنان والحرفي المسلم المعادن التي يصعب ترقيقها أبدا عند صناعته للأسلحة المختلفة بل شكل وزخرف مقابض وواقيات السيوف بأشكال وحوش ، وصنع قبضات الخناجر من صخور صلبة منحوتة في غاية الدقة والتنوع.

  كما أشتمل العديد من تلك الأسلحة، وخاصة الدروع والتروس و السيوف على جملة من الكتابات العربية والنقوش التي حملت أدعية وآيات قرآنية تحمي حاملها وتعده بالنصر القريب .

 

ولكل ما تحمله هذه الأسلحة الإسلامية من قيم معنوية وجمالية وفنية كان حري بنا أن نعمل على اقتناؤها وجمع ما تفرق منها وعرضها في متاحف خاصة تُظهر مميزاتها باعتبارها إرث حضاري غني بالمعاني والقيم، وقد عمل محبي وهواة جمع التراث والعاديات في العلم علي تكوين مجموعات كبيرة من الأسلحة بصفة عامة والأسلحة الإسلامية بصفة خاصة، حيث قامت نهضة كبيرة في القرن الثالث عشر الهجري ، التاسع عشر الميلادي في أوربا لجمع الأسلحة الإسلامية ، وتباري الهواة أمثال هنري موسر شارلوتنفيل صاحب المجموعة الكبيرة في متحف بيرن ، وكذلك اللورد هيرتفورد صاحب المجموعة التي تعرض في قصر هيرتفورد بلندن.

 

 وكان لجمال وتأنق الزخارف الكتابية والنباتية والهندسية علي تلك الأسلحة  أثرا كبيرة في محاولة هؤلاء الهواة العمل علي اقتناء المزيد منها، ولعل اغلب هذه المجموعات يرجع إلي القرن الثاني عشر الهجري ، السابع عشر الميلادي  وبالإضافة إلي ذلك فقد ضمت مجموعة الأسلحة الإمبراطورية في فيينا علي بعض الأسلحة الإسلامية التي ُصنعت في القرنين التاسع والعاشر الهجريين ، الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين.

 

هذا وقد حصلت شركة الهند الشرقية علي مجموعات متميزة من الأسلحة الإسلامية من مستودعات الأسلحة في الهند والتي يرجع اغلبها إلي القرنيين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين ،  الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين ، كما ضمت أجنحة متحف استانبول بتركيا والمتاحف الحربية والحكومة بالقاهرة مجموعات متنوعة من الأسلحة الإسلامية التي يمكن من خلالها تاريخ ودراسة أساليب الزخرفة التي كانت متبعة علي تلك الأسلحة خلال الفترات الإسلامية المختلفة.

 

 

وتعتبر مجموعة الأسلحة السلامية التي توجد بالمتاحف القطرية (متحف قطر الوطني ومتحف السلاح بالدوحة) ، بالإضافة إلي المجموعة الخاصة بمتحف مقتنيات الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني بالشحانية بالدوحة أيضا مقتنيات تعد من أهم المجموعات المتكاملة للأسلحة في الخليج العربي وشبة الجزيرة العربية أيضا ، نظرا لاشتمال تلك المجموعات علي كافة أنواع الأسلحة الإسلامية اليدوية منها والجماعية وتشمل السيوف والخناجر و الرماح والفؤوس أو البلط و الدبابيس و الأسلحة الدفاعية مثل أغطية الرأس من الخوذات والمغفر والبيضة  وأغطية الجسم والدروع والتروس والأسلحة الواقية للخيل مثل اللجام و  مكوناته مثل الشكيم والحكمة والعنان والغدار والسرج والنعال أو الحذوة والتجفاف.

    

وكذلك الأسلحة النارية من بنادق ومسدسات وحاويات بارود ومدافع وشارات ميادين و أعلام.

 

    ومجموعة متحف قطر الوطني يبلغ عددها 120 قطعة متميزة من الأسلحة ،وتعد السيوف والخناجر والبنادق من أهمها وجدير بالذكر أن معظم هذه الأسلحة من موروثات الأسرة الحاكمة في دولة قطر ، أما مجموعة متحف السلاح بالدوحة فهي تعد من أفضل مجموعات الأسلحة في منطقة الخليج والعالم ويبلغ عددها 2312 قطعة متميزة ، وتأتي المجموعة الأسلحة الثالثة والخاصة بالشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني والتي تعرض بمتحفة المشار إليه وتضم حوالي 135 قطعة وتحمل اغلبها زخارف ذات طابع إسلامي يتميز بالوحدة والتنوع في كافة عناصره الزخرفية .

    وبنشر ودراسة هذه المجموعات المتميزة من الأسلحة الإسلامية بالمتاحف القطرية سيساعد ذلك علي زيادة تعريف المسلمين بحضارتهم المشرقة ومنتجاتها وخاصة في وقت تواجه فيه الأمة العربية تحديات تهدد كيانها ومستقبلها ، ومالها في مواجهتها هذه ، سوى التمسك بعرى تاريخها الحافل وماضيها الزاهر تستمد من صوره المشرقة قدرة الصمود والتحدي والصبر .

 

 

  تعد الأسلحة من أهم الصناعات المعدنية التي عَنيّ بها العرب ، وإستا ثروا بحبها منذ أقدم العصور وحتى العصور الإسلامية ، تحقيقا لقول الله تعالي "وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ".

حرص العرب على اقتناء المعدات الحربية منذ بداياتهم المعروفة للمفـــاخر بها(2)،بل ووصل الأمر بهم إلى تقديس هذه المعدات لأنهم بها كانوا يحمــون أنفسهم ويصونون شرفهم ويستجلبون بها معاشهم ويحاربون بها أعداءهم.

 وقد اضطر العرب إلى استعمال أسلحة وأدوات قتالية تضمن لهم الفوزوالنجاح، على الرغم من أن حروبهم كانت تجري وفق ظروف ومبادئ لها علاقة بقوة العدو المقاتل ومعداته الحربية وجـغرافية الأرض والموارد المتيسرة.

وتحتفظ المتاحف القطرية سابقة الذكر بنماذج من الأسلحة العربية الإسلامية يمكن تقسيمها إلى قسمين :

الأول:أسلحة مفردة لاستعمال شخص واحد ،مثل : السيف والقوس والسهم والرمح والخنجر والدبوس والدرع والترس وأغطية الرؤوس .

والثاني: أسلحة كبيرة وثقيلة يشترك في استخدامها أكثر من شخص ،مثل المنجنيق،والعراوة، والدبابة،والقذائف النارية والبـارودية وغيرها.

 

 أولا: الأسلحة الفردية وتشمل :

تعريف السيف لغويا:

والسيف في اللغة مشتق من ساف أو هلك , وجمعها أسياف وسيوف وأسيف،وسافه بسيفه أي ضربه بسيفه , والسياف هو صاحب السيف .

السيف:

السيف من الأسلحة اليدوية التي يستعملها الشخص المقاتل في الاشتباك القريب في حالتي الهجوم والدفاع،وقد اكتسبت السيوف شهرة واسعة بين الأسلحة في الحالتين المذكورتين في شتي المعارك الحربية والنزال في العصر الإسلامي وخاصة في الجزيرة العربية , وقد درج العرب علي استعمال السيوف قي معاركهم منذ قبل الإسلام وبعده , وقد نعتوا سيوفهم بأنبل الأسلحة البيضاء وأعظمها مكانة في الحروب وللسيف أسماء وتعاريف كثيرة لأنه عرف منذ القدم في معظم بقاع العالم، وكان له شكل خاص بين كل من شعوب الأرض.

وإجماليا يمكن تعريف السيف تعريفا واضحا بأنه سلاح يستعمل باليد، وله نصل طويل قد يكون مستقيما أو مقوسا مصنوع من الحديد أو الصلب أو الزهر، ومثبت في مقبض له في كثير من الأحيان واقية لليد ، وتتوقف وظيفة السيف في الطعن أو القطع على شكل نصل السيف ، وإذا كان له حد أو حدان.

 

 

حلب عاصمة الثقافة

أخبار و فعاليات

المتاحف

فنون

التراث الإنساني

شعوب وحضارات

مكتبات ومؤسسات

قاموس المعلومات

شخصية الأسبوع

المراسلون

خدمات مجانية

English

 

 

 ومن هنا نشأت أشكاله المتعددة وتطور بعضها مع مرور الزمن ومع تقدم حضارة كل شعب. ولذلك كان من الصعب أن يوضع للسيف بتعريف محدد يتميز به عن بقية الأسلحة اليدوية الأخرى المشابهة له كالسكين والخنجر مثلا.

 

 المادة التي يصنع منها السيف:

وفى خلال تاريخ السيف العريق ، فقد صنع أحيانا من الحجر ، وأحيانا أخرى من الخشب أوالعظم، ثم من النحاس والبرونز والحديد والصلب.

 

أشكال السيف :

 كما أن للسيف أشكـــال عديدة منها القصــير والطويل والثقيــل والمستقيم والمقوس والعريض والضيق والمدبب والمستدير، ومنها كذلك السيف ذو الحد ( اليتاغان والشمشير ) أو ذو الحدين ( القليج ) ، وهناك السيف المصري القديم ، والآشوري ، والإغريقي ،والروماني ، وكل منها اتخذ أشكالا شتي في إقليمه ، ثم السيف الإفرنجي والبيزنطي ، والعزلي ،والصيني ، والهندي ،والأندلسي ، والتركي ، والإسلامي الجرماني.وكل منها اتخذ أشكالا شتى في إقليمه،ويمتاز كل نوع من هذه السيوف بطرازها وأساليب طرقها وصنعها وصقلها وزخرفتها  ويتكون السيف من المقبض والقبيعة والشاربان أو الواقية ، وتكون علي شكل مستعرض علي المقبض ، وبتناسق الأخير والقبيعة والواقية يزيد من ثقل السيف وتوازنه وطول النصل ورقته.

 

وصحيح أن السيف لم يعد له اليوم أثره في القتال، لكنه ما زال رمزا تنطوي تحته كثير من المعاني ، ورفعه نحو الهامة من ارفع ضروب الاحترام وكسره يعنى الضعة وتسليمه معناه الخضوع وهاهو عنترة العبسي ينشد قائلا :

إن لي همة أشد من الصخر      وأقوى من راسيات  الجبال

وحساما إذا ضريت به الدهر      تخلفت عنه القرون الخوالي

ويفاخر المتنبي :

ويعرف السيف كفى إنني بطل    والرمح في ساعدي المفتول مطواع

وفى الجاهلية كان العربي يفخر بسيفه ويعتز به ، ومن أشهر السيوف العربية ،صمصامة عمرو بن معد يكرب الزبيدي توفي 21هـ/642م، حيث كان يضرب به المثل في كثرة الجواهر وحسن المنظر، حيث كان يزين برسوم وصور الحيات والأسماك .

وفى بداية الإسلام ، وفى عهد الرسول الكريم  (صلى الله عليه وسلم)، كان السيف من أشرف الأسلحة وأنبلها،حيث احتل السيف مكانة كبيرة عنده ، ويكفى لبيان فضله أن الرسول (صلى الله عليه وسلم ) قال " ألجنة تحت ظلال السيوف وذلك في إشارة إلى مكانة السيف وفضله علي الشهيد  .

 

وُينسب إلى الرسول الكريم ستة أو تسعة أسياف، وكان لكل سيف اسم يخصه ،وعرف السيف الأول : بمأثور  وهو سيف ورثه عن أبيه ، الذي كان يكني بابي مأثور أو يسمي مأثورا ، أما السيوف من الثاني إلى الرابع  فهي من سلاح بني قينقاع ، حصل عليها رسول الله صلي الله عليه وسلم بعد إجلائهم عن المدينة ، وهي القلعي أي المعدن الجيد ويطلق علي الرصاص، والسيف الثالث سمي بتار أي القاطع ، والسيف الرابع أطلق عليه الحتف أي الموت ، وسمي السيف الخامس رسوب أي الغواص ، وكُني السيف السادس بالمخذم أي القاطع ، وبالنسبة للسيف السابع فقد عرف باليماني .

 

 و أما السيف  الثامن فهو من  أشهر السيوف الإسلامية و قد اطلق عليه  "ذو الفقار" ، الذي غنمه الرسول الكريم  يوم معركة بدر ، وكان هذا السيف في الأصل ( للعاص بن منبه بن الحجاج السهمي ) ، وقد سمي السيف المذكور بذي الفقار لحزوز في وسطه ، تشبه فقرات الظهر ، وبالنسبة للسيف التاسع فهو العضب أي القاطع ، وقد وهبه ( سعد بن عبادة ) مع درع تعرف بذات الفضول للرسول صلي الله عليه وسلم عند خروجه إلى معركة بدر.         

 

وهناك أسياف أخرى ذاعت شهرتها عند المؤرخين ومنها المغصوب  والعرضب  والحنف  والصمصامة  والقضيب  ، وذي الوشاح سيف عمر بن الخطاب رضي الله عنه , والقرطبي والاولق وذي القرط سيف خالد بن الوليد رضي الله عنه .

 

وطريقة حمل السيف ، تكون بتعليقه في الأكتاف والعوائق ولذا يقال: تقلد سيفه ،أي جعله كالقلادة ، وذلك بحمله على الكتف الأيمن وتركه متدليا في جنبه الأيسر أما إذا كان الفارس يحمل سيفين ، فانه يتقلد بأحدهما ويجعل الآخر في وسطه، وقد علق كل واحد منهما في حمالته محفوظا في قرابة الجلدي.

ويبدو أن السيوف التي استعملت في شبه الجزيرة العربية في ألعصر الجاهلي وفى صدر الإسلام كانت من نوع المستقيم ومنها من له حد والآخر من حدين.

وجدير بالذكر ان الهند قد عرفت صناعة السيوف بخاماتها المختلفة من الحديد والفولاذ وقامت بتصديرها إلي شتي بلدان العالم , وكان العرب يستجلبونها من الخارج ليصنعون منها سيوفهم  .

 

   ويضم متحفي قطر الوطني ومتحف السلاح بالدوحة مجموعة من السيوف المستقيمة والمعقوفة ، وقد ُصنع معظمها من الفضة ، ولُبست بعضها بالذهب ، بالإضافة إلى مجموعة صُنعت من الحديد الذي كُفت بالنحاس أو الذهب ، وقد ُزخرفت هذه السيوف بالآيات القرآنية والأدعية وأسماء الخلفاء والسلاطين و أسماء الصناع ، حيث وردت الآيات ( نصر من الله وفتح قريب ) (أنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) ، ( وبشر الصابرين ) .

 

       أما العبارة التي شاع تسجيلها علي السيوف الإسلامية فهي: " لا فتي ألا علي ولا سيف ألا ذو الفقار " . أما الزخارف النباتية فقد ُنفذت علي السيوف بأشكالها الزخرفية المحورة واسُتخدمت الأوراق النباتية المختلفة ، بالإضافة إلى التكوينات الهندسية المتنوعة ، كما زُخرفت أغماد السيوف بكثير من الزخارف الكتابية والنباتية والهندسية أيضا . 

 

القوس:

في اللغة جمع أقواس وقسي , وهي لفظة مؤنثة وتجمع أقوس وأقواس وقياس وقسي , وأما تصغيرها فهو قويس .

لم تكن أهمية القوس اقل من أهمية السيف، والقوس في الأصل، عود من شجر جبلي صلب، يحنى طرفان بقوة ويقوس كالهلال ، ويشد فيهما وتر من الجلد أوالعصب الذي  يكون في عنق البعير، وهو يشبه إلى حد ما قوس المنجدين في أيامنا هذه ، وهذا يعنى أن القوس يتآلف من ثلاثة أجزاء وهما القوس والسهم والوتر. 

وكان العرب يسمون القوس الذراع، لأنها في طولها، ولذا كانوا يتخذون منها وحدة للقياس فيقيسون بها المزروع، ومن ذلك قول الله تعالى " فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى".

ويمسك القوس من الوسط بيده اليسرى، ثم يثبت السهم في وسط الوتر باليد اليمنى، ثم يجذبه إليه مساويا مرفقة الأيمن بكتفه، مسددا بنظره إلى الهدف ، فإذا بلغ الوتر نهايته تركه من أصابعه فاندفع إلى وضعه الأول ، دافعا أمامه السهم إلـى هدفه.    

 

السهم:

القوس للرامي كالبندقية ، والأسهم كطلقاتها ولابد للرامي من أن يحتفظ في كنانته بعدد من الأسهم عند القتال  ،وكان القوس يصنع من شجر جبلي صلب ،وعادة شجر المران أو الخيزران أو الخشب أو القرون أو المعدن.

وتصنع السهام عادة من خشب قوى بطول ذراع تقريبا، ويعمل في أحد طرفيه حزوزا يثبت فيها ريش ، وفى الطرف الثاني يثبت نصل من حديد مدبب الشكل له سنتان في عكس اتجاهه.

ويتميز الخشب الذي  يصنع منه القوس بالصلابة والخفة ورقة البشرة وصفاء الأديم ، وكان طويل العرق غير رخو ولا منتفش، وأجود الخشب بالمشــرق عود الشوحــط و بالأندلس الصنوبر الأحمر الخفيف.

 

ولابد للسهام من كنانة أو جعبة تودع فيها وتحفظها، والكنانة وعاء يتآلف من قوائم خشبية توصل ما بينها بالجلد أو يتخذ من الجلد أو الخشب فقط، ويرمي السهام بها عن بعد، سواء أكان ذلك في ميدان مكشوف أم من وراء الأسوار والحصون، وهو سلاح قتال فتاك وخاصة إذا سقى نصله بالسم، وفى بعض الأحيان كانت السهام تستعمل كأداة للتخاطب، يكتب عليها راميها ما يشاء ثم يرميها لمن يشاء ما حفظا للسرية، وكانت العرب تحفظ أقواسها بغلاف خاص يدعى الموشق وأما أجزاء السهــم فهي " المقبض ,الكبد, السن , الرأس ثم رجل القوس".

الوتر:

   يتألف من خيط رفيع من الجلد المفتول بعناية فائقة ليصل نهايتي القـوس معا بإحكام.

الرمح :

قال تعالي :

( يا أيها الذين امنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه ..).

وهو من أسلحة العرب المهمة في العصر الجاهلي ، وكذلك الحال بالنسبة للعصر الإسلامي ، وكان الرمح يتخذ من فروع أشجار صلبة، أشهرها النبع والشوحط ،وأحيانا كان يأخذه من القصب الهندي المجوف بعد تسوية عقدة بالسكين ، وتركيب نصل من حديد في رأسه.

 

وكان للرماح أطوال مختلفة ، تتراوح بين الأربعة أذرع والخمسة والعشرة وما فوقها، وكانت الرماح الطوال خاصة بالفرسان، حيث تساعدهم الخيل على حملها، أما الرماح الصغيرة ويطلق عليها النيازك أو المطارد، فقد يستعملها الرجل والفارس أيضا .

ولقد أشاد الرسول الكريم (ص) بالرمح في قوله لما رأى القوس "بهذه وبرماح القنا تفتحون البلاد"

وكان العرب يعتنون بالرماح، فيوالون دهنها بالزيت لتحافظ على مرونتها ولدونتها، ويحمل الفرسان الرمح بجعلها بين الركاب والساق، ويكون النصل لأعلى والزج لأسفل، كما وضع العرب للرماح أسماء كثيرة بالنسبة إلى أماكن صنعها وصناعتها ، فهناك مثلا الرمح الردينى نسبة إلى ردينة وهى امرأة كانت تبيع الرمح ، وكان زوجها سمهير يقوم بعمل الرماح أيضا ونسب إليه نوع منها أطلق عليه الرماح السمهرية. وتنسب إلى قرية يقال لها سمهر بالحبشة.

وكان المسلمون( العرب) يقضون وقتا طويلا في التدريب على استخدام الرماح،أما بمطاردة الوحوش وطعنها بها، وأما بإعداد حلقة من الحديد تسمى الوترة يتمرنون على الطعن داخلها، حتى حذقوا الطعن بها.

 

الخنجر:

وهو من الأسلحة الصغيرة والخفيفة  والذي يحمله المحارب في منطقته، أو تحت ثيابه للدفاع به عند مهاجمته من قبل العدو، كما أن النساء كن يحملن الخناجر في الغزوات المختلفة تحت ثيابهن للدفاع الشخصي. ويتم استعماله عند الالتحام المباشر أثناء النزال والمعارك.

وقد شاع استخدامه في الجزيرة العربية وتنوعت أنماطه وزخارفه وأغماده التي ذهبت ورصعت بالأحجار الكريمة وأصبح مظهرا من مظاهر الرفعة الاجتماعية لمن يستخدمه في اليمن ونجد والمملكة العربية السعودية وقطر  وسلطنة عمان. وقد ميزت مجموعة الخناجر التي توجد بالمتاحف القطرية ويعود معظمها إلى القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين / الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين بالنصول المستقيمة والمنحنية ذات الزخرفة المكفتة بالذهب أو الفضة مع استخدام الزخارف المختلفة في تزين تلك الخناجر.

 

الدبوس:

من الأسلحة الشخصية الخفيفة ويسميها بعضهم المطرقة، وهى عصا قصيرة من الحديد لها رأس حديد مربع أو مستدير، ويحملونها الفرسان في سروجهم ويقاتلون بها عن قرب.

 

الطبر أو الفأس أو البلطة :

وهو سلاح له نصل من الحديد ، يوضع من أعلى على قائم من الخشب ،ويكن النصل مدببا من ناحية، ورقيقا مشحوذا كالسكين من الناحية الأخرى،ويستخدم في وقتي الحرب والسلم ، بالإضافة إلى عدة أنواع أخرى من الأسلحة الفردية التي استخدمت في النزال مثل (  النبوت والعمود والمقاليع ).

 

ثانياً : الأسلحة الدفاعية:

وهي الأسلحة التي يقي بها المقاتل المسلم من ضربات العدو تجاه الأجزاء المختلفة من جسده وقت الحرب كما يلي :

الدرع أو الزرد :

 وهو في اللغة لبوس الحديد والجمع أدرع واد راع ودروع , وادرع او تدرع بالدرع أي لبسه. 

وهناك أسلحة شخصية كان يتوقى بها ضربات الأعداء،وهى الأسلحة التي يطلق عليها الأسلحة الدفاعية منها الدرع أو الزرد والبيضة والترس.

 والزرد عبارة عن رداء يلبس في الحرب لتغطية الصدر والظهر ونصف الذراعين تقريبا لوقاية مرتدية من ضربات السيوف وطعنات الرماح وتأثير السهام.

وقد اهتم العرب قبل وبعد الإسلام بهذا النوع من الأسلحة وجاء وصفه في الشعر الجاهلي،واشعروا فيه ومجدوا دوره البارز في القتال، ووقايته للفارس الذي  يرتديه من طعنــات الموت.

وذاعت شهرة هذا النوع أيام الرسول الكريم (ص) شهرة من كان يرتديه ،فقد وهب سعد بن عبادة الرسول (ص) زرد يقال لها "ذات الفضول "حين خروجه إلى بدر وأخرى يقال لها السعدية  .

وتصنع الدروع أو الزرد من الحديد، وتكون على شكل حلقات صغيرة متداخلة بعضها في بعض لتكون ما يشبه النسيج ، أو تصنع من صفائح دقيقة من المعدن وتسمى "الأمة" وإذا كانت من القماش السميك مثل الكتان أو الجلد فتسم"دلاص" و تسمي ايضا لبوس , ولاءمة, وتتكون الدروع من المركبة أو الجوشن لوقاية الصدر, والبيضة أو الخوذة, و المغفر لوقاية الرأس بالإضافة إلي دروع أخري لوقاية الساقين والساعدين والكفين.

وقد ساد في العصور الاسلامية نوعان من الدروع: هما السابغة والبتراء ،فالسابغة متسعة وفضفاضة تصل إلى الكعبين وأحيانا إلى الأرض وهو أكبر حماية للمقاتل وأثقل حركة له، والبتراء فهي قصيرة دونما أكمام وتصل إلى أسفل الركبة أو فوقها بقليل، وهى توفر حركة للمقاتل أكثر من الأولى ولكنها لا توفر له حماية مثـل الأولى.

 

الترس:

هو أيضا من الأسلحة الدفاعية الوقائية، وتحمل باليد بواسطة مقبض، وتصنع من الحديد والفولاز وأحيانا من الخشب المغطى بجلد الإبل  وله عدة أسماء كالدرقة والحجفة والجنوية ،كما أن للترس أنواعا كثيرو نذكر منها الترس المستطيل و المقبب والمستدير.

والترس يقي المقاتل من ضربات السيف والرمح والسهم والحجارة وغيرها، وهو من المعدات الحربية الهامة التي كانت تستخدم عند التقدم نحو العدو، وقد تفنن العرب في تزيين التروس بالنقش عليها وزخرفتها بالآيات القرآنية والحكم والأمثال وأبيات الشعر ، وصور الكائنات الحية.

 

الخوذة أو البيضة:

هي غطاء من الحديد أو الفولاذ تحمى راس المقاتل فيما عدا الرقبة والأذنين، وشكلها يكون مستديراً ولها مقــدم يقال له (القونس)، و من أسماءها سابغ وموائمة.

 

 

 

 

 

المغفر:

هو عبارة عن زرد أو حلقات الدرع ينسج علي قدر الرأس وهي  وقاية مماثلة يجعلها المقاتل تحت البيضة السابقة ، إلا أنها مزودة بشملة من حلقات الزرد يغطى الرقبة والأذنين، وقد يتصل الدرع بواسطة بعض العرى ، وربما صنع المغفر من ديباج وخز أسفل البيضة.

 

الحسك:

 وهو آلة صغيرة تصنع من الحديد أو الخشب ذات أطراف شوكية علي هيئة مثلثات مستدق الأطراف شبيه بأشواك الحسك الابرية وترمي في طريق خيول العدو لتنشب في حوافرها وتمنعها من الحركة.

 

الأسلحة الدفاعية للخيل : اللجام والشكيم والحكمة والعنان والغدار والسرج والنعال او الحذرة ، ومن الأسلحة الدفاعية للخيل أيضا التجفاف وهو عبارة عن لباس يرتديه الفارس وكذلك حصانه للوقاية من النار وتتكون من عدة مواد مثل الجبس وبياض البيض والدقيق وتعجن معا وتضع على جسام الخيول ، أما الفارس فيلبس درعا من خيش مبطن باللبود وسراويلا بعد إشباع كل ذلك بالطلاء المشار إليه .

 

ثالثاً :الأسلحة الثقيلة الجماعية:

والأسلحة الثقيلة ما هي إلا تطوير لعملية التسلح التي واكبت التطور الحقيقي لميادين الجيش والحرب والقتال .

وتشمل هذه الأسلحة المنجنيق والعرادة والدبابة والقذائف النارية والبارودية البنادق والمسدسات وملاحقهما والأعلام وشارات الميادين وقسي الزيار والزنبورك وقوس الرجل وقوس الحسبان .

 

المنجنيق والعرادة:

فالأولى آلة حربية تستخدم لدك المدن والحصون ويعتبر بمثابة سلاح المدفعية الثقيلة في عصرنا الحاضر ، والثانية آلة من ألآت الحرب القديمة ، استعملها العرب المسلمون في هدم الأسوار، وهو نوع صغير من المنجنيق تلقى بها الأحجار والسهام إلى مسافات بعيدة كما يرمي بها النفط المشتعل تجاه الأعداء ، وتوضع فــي الحراقة.

وبداية فكرة المنجنيق، عندما كان الإنسان يحارب بالحجر ويرميه بيديه ثم اتخذ المقلاع بعد ذلك لتزداد رميته بُعدا وقوة، ثم بدا يفكر في طريقة أخرى لرمي حجارة اكبر ولمسافة بعيدة أكثر ، فهداه تفكيره إلى المنجنيق ، والتي كانت هيئته الأولى على شكل الشادوف ، أي أن التصميم العام لهذه الآلة الخشبية تتكون من دفتين قائمتين بينهما سهم طويل، رأسه ثقيل وذنبه خفيف ، وفيه تجعل كفة المنجنيق التي يجعل فيها الحجر يشذب حتى ترفع أسافلة على أعاليه ثم يرسل فيرتفع وذنبه الذي  فيه الكفة فيخرج الحجر منه إلى مسافات بعيدة .

وبمرور الزمن ، تطورت هذه الآلة ، فصار يصنع من القاعدة المتقدمة نفسها،وفوقها قاعدة أخرى علي شكل مربع ناقص ضلع من أسفل، ثم تركب ذراع المنجنيق في وسط السطح العلوي لهذه القاعدة، بحيث تكون قابلة للحركة، وبحيث يكون ثقل الرصاص في الناحية القصيرة السفلي ، ثم يسحب الذراع وتترك فجأة فيهوى الثقل بشدة، وتصدم الذراع بالعارضة السفلي في المربع ، فتقذف الشبكة بما فيها بشدة ، لاصطدام الذراع بالحائط الخشبي.

 

ثم تطورت هذه الآلة أيضا، فعرف منها نوعا قويا يعمل بقوة الأوتار ، وهو عبارة عن قاعدة مصنوعة من كتل خشبية ضخمة تجر بقوة الرجال على الزحافات أو العجلات الصغيرة ، وقد ارتفعت القاعدة من ناحية على شكل جدار خشبي ، وثبت الذراع في أسفل القاعدة القابلة للحركة ، وخلفها وتر قوى مستعرض يمنع سحبها للخلف، بينما ربط بحبال مثبتة إلى مؤخرة القاعدة تجذبها إلى الخلف، وعند الرمي يلف الرجال العمود الخشبي المربوط به الذراع فتجذب الذراع إلى الخلف ، فيمتد الوتر الذي  خلفها إلى نهايته ، ثم يوضع الجسم المراد رميه في كفة الذراع ، ثم تفك الحبال الخلفية مرة واحدة ، فيجذبها الوتر بقوة عند انكماشه فتصدم الذراع بالحائط الخشبي المثبت أمامها بقوة ، فترمي رميته كأبعد وأقوى ما يكون الرمي.

أما عن اصل المنجنيق ، فقد اختلف فيه المؤرخون وعلماء الآثار، فالبعض يقول انه من اصل بيزنطي ، والآخر يرجعه إلى اصل فارسي. إلا انه ومن الثابت من خلال ما روى عنه من شهود عيان وما ورد ذكره ووصفه في المصادر التاريخية، أن العرب ولا غير العرب قبل الإسلام لم يستخدموا المنجنيق، وان أول من استعمله في القتال هو الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم ) أثناء حصاره لمدينة الطائف.

 

الدبابة:

      آلة حربية تتخذ للحرب وهدم الأسوار ، وسميت هكذا لأنها تدب حتى تصل إلى الحصون، وهى على شكل برج متحرك تتخذ من الخشب السميك وتغلف جوانبها باللبود أو الجلود المنقعة بالخل لمنع احتراقها بالنار، وقد ثبت هذا البرج على قاعدة خشبية، لها عجلات أربع أو أكثر أو بكرات صغيرة كالعجل ، وبداخل الدبابة مجموعة من الرجال الذين يدبون إلى الأسوار ليفتحوا فيها ثغرة وفى نفس الوقت يقومون برمي الأعداء بمواد مختلفة سواء كانت هذه المواد مصنوعة من الحجارة أوكرات النار المشتعلة أو النبال.

وكان يخصص للدبابة مجموعة من الجنود لمرافقتها أثناء القتال لتمهيد الطريق لها وإزالة الموانع .

ولقد تطورت الدبابة بمرور الزمن وزاد المسلمون في حجمها ، فصارت تصنع وتجر على ست عجلات أو ثماني عجلات، وتتسع الواحدة لعشرة رجال أو أكثر، وكانت تنقل بالشواني الحربية من مكان إلى آخر.

وقد عرف المسلمون هذه الآلة ، واستخدموه في حروبهم ومعاركهم، واستعمله الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم ) أيضا عند حصاره للطائف  8هـ/629م.

 

 

القذائف النارية :

لم يلق هذا السلاح من العناية مثلما هو الحال بالنسبة إلى بقية الأسلحة الأخرى، على الرغم من الدور الكبير والهام الذي  لعبه هذا السلاح في حياة المسلمين الحربية، وما أحدثه في مجال العلوم العسكرية الحديثة ، وربما يرجع السبب في ذلك أن المؤرخين وعلماء الآثار لديهم اعتقاد بان مخترع النيران هي بيزنطة، لذا كان يطلق عليها النار اليونانية أو النار البيزنطية

.غير أن كثير من الأدلة التاريخية والأثرية أثبتت أن العرب عرفوا القذائف النارية قبل غيرهم ، وقد عرف العرب البارورد منذ بداية القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي ،وذلك من خلال علاقاتهم بالصين ، إلا أن الأسلحة النارية أنتجت في أوربا أولا ،وقد قامت فرق الانكشارية والعزب بحمل البنادق منذ سنة 906هـ/ 1500م ، وشاع في الجزيرة العربية استخدام بندقية الماوزر الرفيعة التي كفت بعض منها بالفضة ،وزخرف اخمصها بالرسوم النباتية ، بالإضافة إلى البندقية ذات الفتيلة ، والبندقية الجرخ التي زينت اغلبها بالعاج المطعم بالفضة والذهب والزخارف النباتية ، وكان معظمها يستخدم في التشريفات الرسمية.

كما استخدمت المسدسات الجرخ التركية مسدسات  في شبه الجزيرة العربية والخليج ، وكقت بالفضة والذهب ،ووجد ملحقات البنادق والمسدسات ومنها قضيب التنظيف وقنينة وحاوية البارود  التي اتخذت أشكالا متنوعة وصنعت من الخشب والعاج والجلد والمعادن، وعرفــت أيضا المدافـــــــع المحمولة علي عربة من الخشب ذات عجلات ،وصنع بعض منها بالهند ومن ثم استورده العرب.

 

وهكذا فان هذه هي الأنواع المتعددة من الأسلحة التي استعملها العرب المسلمون منذ غزوات الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وفى معارك حروب الردة، والفتوحات الإسلامية العظيمة، وفى المعارك الدفاعية عن ديار الإسلام ، وفى معركة عين جالوت بقيادة السلطان المملوكي سيف الدين قطز ، وفى معارك صلاح الدين الأيوبي ضد الصليبيين ولاسيما موقعة حطين، وكان من نتائج استخدام هذه الأسلحة في تلك المعارك، إعادة فتح البلاد إلى حظيرة الدولة الإسلامية،وبسط الحماية القادرة على تلك البلاد، وكسر شوكة الأعداء ، وتحرير البلاد من دنسهم وقد كان العرب المسلمون يتحلون بالمرونة في القضايا العسكرية عامة في التسليح والقضايا التعبوية والتنظيمية وأساليب القتال ، كما كان السلاح ينتقل من أمة إلى أخرى بعد انكشاف أمره وفضح أسراره،  وبمجرد استعماله في المعركة لا يبقى سرا من الأسرار العسكرية بل يصبح معروفا للصديق والعدو معا، ولا قيمة لأي سلاح من الأسلحة السابقة إلا باستعماله ، والتدريب على استعماله تدريبا وافيا دائبا هو الذي يؤدى إلى استعماله بكفاءة، والمقاتل المتدرب على سلاحه هو وحده الذي  يستطيع أن يستعمله بنجاح وكأنه رفيقه في القتال .

 

 
  
 
 
 
 
 
 
 
   

 

 
 

 

 

   
     

الأسلحة الإسلامية وأنواعها

 الأسلحة الإسلامية بالمتاحف الحكومية القطرية

 

  د.محمود رمضان   

خبير الآثار الإسلامية

 

متحف قطر الوطني بالدوحة، و متحف السلاح بمنطقة اللقطة بالدوحة، والمجموعات الخاصة: متحف سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني بمنطقة الشحانية بالدوحة